السيد صادق الحسيني الشيرازي

30

بيان الأصول

بالأخصّ في مثل المقام الذي لم يكن موارد النقيصة في مقام ذكر تمام الخبر - فتأمّل . ويؤيّده : إنّ الدعائم رواها مرّتين ، وفي إحداهما روى في آخرها : « إنّه لو كان على أبيك دين فقضيتيه عنه أجزأه ذلك » وفي الثانية لم ينقل هذا الذيل . الاستناد إلى المرسل ونماذجه وأمّا حجّية مثل هذا المرسل : فالظاهر إنّه لا إشكال فيها ، لاعتماد الفقهاء قديما وحديثا عليه ، واستنادهم في عموم صحّة القضاء عن الميّت إليه ، وإليك بعض عباراتهم في المقام : 1 - قال المحقّق العراقي في الصلاة عن الميّت بعد بيان أصل العدم : « . . . وحينئذ فلا بدّ أن يقتصر بمقدار الرخصة ، فنقول حينئذ : إنّه يكفي في باب الحجّ وسائر العبادات عموم : « دين اللّه أحقّ أن يقضى » إلى آخره » « 1 » . 2 - وقال في الجواهر في كتاب الوصايا في مقام إطلاق الدين على الصلاة والحجّ : « منضمّا إلى ما ورد في الحجّ : إنّ دين اللّه أحقّ أن يقضى . . . خصوصا بعد ما سمعت إنّ دين اللّه أحقّ أن يقضى . . . » « 2 » . وقال في الجواهر أيضا في كتاب الصوم في السقوط عن الميّت بتبرّع البعض ، قال : « لأنّه كالدين كما يومئ إليه المرسل عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : إنّ رجلا جاء إليه فقال : يا رسول اللّه إنّ أمّي ماتت وعليها صوم شهر فأقضيه عنها ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : لو كان على أمّك دين كنت تقضيه عنها ؟ قال : نعم ، قال صلّى اللّه عليه وآله : فدين اللّه أحقّ أن

--> ( 1 ) شرح التبصرة : الصلاة ، ج 2 ص 265 . ( 2 ) الجواهر : الوصايا ج 8 ، ص 299 .